المحقق النراقي
95
مستند الشيعة
ليس إلا بذل المال قطعا إذا لم يجب إلا من الثلث فحج نفسه أولى . مردود بمنع الحكم في الأصل أولا ، إذ - كما قيل ( 1 ) - لم يفت به فيه أحد ، بل أخرجوه من الأصل ، لما دل على وجوب الحق المالي من الأصل ، ونزلوا الصحيحتين تارة على وقوع النذر في مرض الموت ، وأخرى على وقوعه التزاما بغير صيغة ، وثالثة على ما إذا قصد الناذر تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق بالموت . . فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر ، ويكون الأمر بإخراج الحج المنذور واردا على الاستحباب للوارث وكونه من الثلث رعاية لجانبه . وثانيا : بمنع الأولوية ، لعدم معلومية العلة . ومما ذكر ظهر ضعف دليل القولين وعدم وجود على أصل القضاء ، فكيف بالقضاء من الأصل ؟ ! ولذا استشكل في أصله في المدارك والذخيرة ( 2 ) ، وبعض آخر ( 3 ) ، وهو في موقعه جدا ، إلا أن لمظنة الاجماع يكون الأحوط القضاء ، ولأصالة الاقتصار فيما خالف الأصل على موضع اليقين يحتاط به بإخراجه من الثلث . المسألة الثالثة : لو نذر الحج وهو معضوب ( 4 ) ، فإن كان مقيدا بوقت معين واستمر المانع إلى ذلك الوقت بطل النذر . وإن كان مطلقا توقع المكنة ، ومع اليأس يبطل . ولا تجب الاستنابة في الصورتين إلا أن لاحظ في نذره الاستنابة ،
--> ( 1 ) انظر الرياض 1 : 349 . ( 2 ) المدارك 7 : 154 ، الذخيرة : 565 . ( 3 ) كصاحب الرياض 1 : 350 . ( 4 ) المعضوب : الزمن الذي لا حراك به - القاموس المحيط 1 : 109 .